بيان الى الرأي العام
في سابقة خطيرة لا تمت إلى تقاليد العمل الحزبي بصلة تحولت مهمة ايفاد سكرتير الحزب إلى إقليم كردستان والتي كان هدفها الإشراف على انعقاد مؤتمر الحزب إلى محاولة واضحة للتفرد بالقرار وتجاوز التفويض الممنوح له عبر ترتيبات خرجت عن القواعد والأعراف الحزبية في مشهد يعكس ذهنية الاستئثار ويفرغ العمل السياسي من مضمونه المؤسسي .
إن هذا السلوك المتعمد يعكس تراجعاً في مستوى المسؤولية واختلالاً بالثقة التنظيمية كما يشكل إساءة لما حققه الحزب من إنجازات مهمة على المستويين الكردي والوطني ولاسيما الثوابت التي أقرها الحزب طيلة المرحلة الماضية عن قناعة وإيمان .
وفي الوقت الذي أقرت الحكومة السورية الاعتراف بالهوية الكردية والجهود الرامية إلى إيجاد حلول وطنية في سوريا حيث تتطلب هذه المرحلة الدقيقة توحيد كل الجهود وتعزيز الحضور السياسي المسؤول بعيداً عن الأوهام التي أدخلت الحركة الكردية في متاهات انعكست سلباً على وعي الناس وقد تؤدي إلى المخاطر التي تسيئ عدالة القضية الكردية وأسس التعايش بين السوريين .
وفي هذه الظروف الاستثنائية تم السعي إلى إعادة تشكيل القيادة عبر إجراءات تفتقر إلى الجدية السياسية بما يخدم طموحات شخصية ضيقة متجاهلة إرادة المخلصين التي لا يمكن تطويعها أو تجاوزها وهي إرادة أثبتت صلابتها في مختلف المراحل .
إن التستر خلف تعيينات ذات طابع عائلي ومحاولة جر الحزب الى مسارات غامضة تعد مساساً مباشراً بالثقة التي منحت له لسنوات طويلة فالثقة ليست رصيداً شخصياً يستثمر لتحقيق مصالح فردية على حساب تضحيات الرفاق خصوصاً في مرحلة مصيرية تتطلب وضوحاً سياسياً ومسؤولية تنظيمية عالية .
وإن أي محاولة للالتفاف على إرادة الحزب عبر إجراءات شكلية أو ممارسات انتخابية لا تعكس الإرادة الحقيقية للرفاق هو سلوك مرفوض ومدان وكما يتنافى مع مسيرة الحزب وتقاليده ومواقفه النضالية .
إن هذه العقلية التي لا ترتقي إلى مستوى القيم الحزبية وتعجز عن صون وحدة الحزب وكرامته وتاريخه تسيء إلى تضحيات المناضلين الشرفاء الذين واجهوا مثل هذه الأساليب في مراحل سابقة بشجاعة وقناعة دفاعاً عن آلام الناس .
وعليه فإننا في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) نؤكد رفضنا القاطع لمثل هذه التجاوزات ونشدد على تمسكنا بخيار العمل الجماعي وفق الأطر التنظيمية والشرعية ونرفض كل ما يمس باسم الحزب أو يخرج عن أنظمته وسياسته كما سنتخذ الإجراءات التنظيمية اللازمة بحق كل من أساء للحزب ونضاله وفاءً لتاريخه من الثبات وتضحيات مناضليه .
نعاهد شعبنا الكردي أن نستمر على ذات الثبات والمواقف دون تردد
عاش نضال البارتي من أجل سوريا حرة ديمقراطية مزدهرة وطناً للجميع .
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
قامشلو 16.02.2025





