عقدت اللجنة المركزية لحزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) اجتماعها الاعتيادي لشهر آب وناقشت خلاله جملة من القضايا السياسية والتنظيمية المدرجة على جدول أعمالها
في الوضع السياسي
توقفت اللجنة المركزية عند آخر المستجدات على الساحة السورية وما يواجه السوريون من تحديات كبيرة في سبيل إعادة بناء دولتهم التي تليق بتضحياتهم وتتسع لجميع أبنائها.
وأكد الاجتماع أن الإدارة الجديدة في دمشق مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالانفتاح على الحركة السياسية الكردية الوطنية بوصفها الحامل التاريخي لقضايا وهموم الشعب الكردي وعدم اختزال العلاقة الكردية ـ السورية في حوارات محدودة مع قسد أو الاكتفاء بتفاهمات جزئية معها لما يشكله ذلك من تجاوز لإرادة الكرد الحقيقية وانتقاص من حقوقهم ومكانتهم.
وشددت اللجنة على أن من مسؤولية الدولة وضع برامج وسن قوانين تحد من خطابات الشحن الطائفي والعشائري والاصطفافات الضيقة وإعادة توجيه بوصلة المواطنين نحو الانتماء الوطني الجامع بما يعزز دور الدولة كإطار جامع لحقوق جميع السوريين وطموحاتهم..
كما ناقشت اللجنة المركزية أوضاع المناطق الكردية التي يعاني أهلها من ضغوط معيشية خانقة نتيجة شح المياه وغياب الخدمات الأساسية إلى جانب عجز سلطة الأمر الواقع عن تأمين أبسط مقومات الحياة اليومية الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين وزاد من حالة السخط الاجتماعي.
ورأت ان البحث عن حلول حقيقية لا يكون عبر المؤتمرات الشكلية ـ كمؤتمر الحسكة الأخير ـ التي تفتقر إلى حلول واقعية بل تساهم في تعميق الانقسامات بدلا أن تكون فضاءات للحوار الوطني الذي يقود البلاد إلى الاستقرار.
وأكدت اللجنة أن المرحلة الراهنة تتطلب قراءة أعمق للمشهد تتجاوز الحسابات الضيقة والرهانات الآنية وتبحث عن أرضية مشتركة تؤسس لمستقبل آمن لجميع السوريين بعيداّ عن مشاريع إنتاج الأزمات
وبمناسبة الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الشقيق، تتقدم اللجنة المركزية بالتهنئة القلبية إلى فخامة الرئيس مسعود البارزاني معربة عن تقديرها العميق للتجربة النضالية والسياسية لهذا الحزب العريق الذي شكل مدرسة استراتيجية في الدفاع عن الحقوق القومية للشعب الكردي اذ كان ركيزة أساسية في مسيرة الحركة الكردية ومثالًا على الربط بين الحقوق القومية والمشروع الوطني والديمقراطي في العراق وكردستان.
ورأى الاجتماع أن الحملة المغرضة التي يتعرض لها حزبنا ليست سوى جزء من سياسة ممنهجة تستهدف المواقف الوطنية والقومية المبدئية للحزب ومحاولة للنيل من دوره التاريخي في الدفاع عن قضيته وخطه السياسي الثابت.
وكما أكد اللجنة المركزية أن إدارة المجلس الوطني الكردي فقط بسياساتها الإقصائية وقراءتها الخاطئة للتحولات العميقة، وبنيتها المتأكلة تتحمل مسؤولية ما الت اليه أوضاعه..
وشددت اللجنة على أن استقلالية القرار السياسي للحزب والتزامه بثوابته الوطنية والقومية هي الرد العملي على كل محاولات التشويه والتشويش . فالبارتي بما يملكه من إرث وتجربة نضالية ممتدة قادرة على مواجهة تلك الحملات وتحويل التحديات إلى فرص تعزز حضوره السياسي ودوره الوطني والقومي.
وأكد الاجتماع أن أي استهداف لحزبنا هو استهداف لمشروعه الديمقراطي القائم على الربط المتوازن بين البعد القومي الكردي والبعد الوطني السوري وإن قوة الحزب تكمن في تمسكه بهذا النهج وفي استمراره كحاضنة سياسية لنضال جماهيره بعيداّ عن الكيانات الطارئة أو المبادرات المفروضة
وفي الوضع التنظيمي
اتخذت اللجنة المركزية جملة من القرارات والإجراءات الرامية إلى ضبط الأداء التنظيمي للحزب وتفعيل مؤسساته ومنظماته بما يعزز حضوره بين جماهيره ويمكنه من القيام بمهامه الوطنية والقومية.
عاشت سوريا لكل السوريين
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
قامشلو 16.08.2025





