’’لا يطرحون مشروع انفصال، ولا يدعون إلى تفكيك الدولة
أكد سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) أحمد السينو، اليوم الأحد، أن الكورد في سوريا لا يطرحون مشروع انفصال، ولا يدعون إلى تفكيك الدولة، بل يسعون إلى تحقيق العدالة عبر نظام لا مركزي ديمقراطي، يعترف بجميع مكونات سوريا ويكفل حقوقهم، مشيراً إلى أن مستقبل سوريا لن يُبنى إلا بالشراكة الكاملة بين جميع مكوناتها، عبر دستور ديمقراطي يقر بالواقع التعددي، ويضع الحقوق فوق الأيديولوجيا، والكرامة فوق الشعارات.
وقال السياسي الكوردي أحمد السينو لـ (باسنيوز): «في ظل التحولات الدراماتيكية حول شكل الدولة السورية المستقبلية لابد من أن تكون هناك آراء وردود أفعال على شكل الدولة من قبل السوريين والسلطة الحاكمة. فالخطاب المعادي للكورد ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج عقود من السياسات القومية الشوفينية التي اعتمدها النظام الشمولي السابق وخاصة منذ تسلم حزب البعث السلطة».
وأضاف: «لقد سعى النظام إلى بناء دولة أحادية في الشكل والمضمون، تقوم على الإنكار القومي للمكونات غير العربية، ومنهم الشعب الكوردي فتم إنكار وجودهم القومي وحتى القانوني ومحاولات طمس هويتهم وثقافتهم وحرمانهم من أبسط الحقوق السياسية والثقافية مما شكل ضربة قوية في النسيج الوطني السوري وإضعاف روح المشاركة الشعبية في بناء وطن يسوده قيم العدالة».
وأشار السينو إلى أن «هذا الاعتقاد يعكس فشلًا عميقًا في فهم التعدد كقوة، ويظهر الخلل في بنية التفكير التي ترى التنوع تهديد
وأكد أن «الكورد في سوريا لا يطرحون مشروع انفصال، ولا يدعون إلى تفكيك الدولة، بل يسعون إلى تحقيق العدالة عبر نظام لا مركزي ديمقراطي، يعترف بجميع مكونات سوريا ويكفل حقوقهم».
وأشار إلى أن «مشاركة الكورد في التمثيل السياسي ومؤسسات الدولة، وإنهاء سياسات الإقصاء والتهميش وصولاً إلى عدالة اقتصادية وتنموية للمناطق المهمّشة تاريخيًا لا تعني الانفصال والتقليل من شأن الوطن بقدر ما هو تمتين القيم الوطنية وقوة الدولة في مجتمع سيد وحر».
ولفت إلى أن «هذه المطالب تنسجم مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومع مبادئ العدالة الانتقالية، ومع روح الشريعة الإسلامية التي قامت على قيم التعدد والتعايش من خلال اللامركزيات الممتدة عبر قرون من الزمن».
وأوضح السينو بالقول: «إذ في الدولة الإسلامية مارست الولايات المختلفة صلاحيات واسعة في الحكم والإدارة، مع احترام خصوصياتها، دون تهديد وحدة الدولة بالمطلق بل ساهمت في التخفيف من عبء الدولة وسرعة إيجاد الحلول للقضايا المحلية مما شكل توازناً إدارياً ونموذجاً رائعاً في تحقيق الاستقرار في تلك الحقبة مع الاحتفاظ بثقافة كل المذاهب والأديان وحتى اليهودية والمسيحية في كل الولايات المتعددة الأجناس والأعراق حيث كانت جميع اللغات والثقافات ملكاً للأمة».
وأكد أحمد السينو في الختام، أن «إنصاف الكورد لا يعني المساس بوحدة سوريا، بل هو أحد الشروط الضرورية لبناء سوريا عادلة وديمقراطية، تنتفي فيها كل اشكال الاقصاء والتميز. وإن مستقبل سوريا لن يُبنى إلا بالشراكة الكاملة بين جميع مكوناتها، عبر دستور ديمقراطي يقر بالواقع التعددي، ويضع الحقوق فوق الأيديولوجيا، والكرامة فوق الشعارات».





