بيان إلى الرأي العام
في ظل المرحلة السياسية الدقيقة التي تمر بها سوريا بعد سقوط نظام الاستبداد ومع التغيّرات الإيجابية المتسارعة في المشهد الوطني والانفتاح الدولي على الحكومة الجديدة تتجدد آمال السوريين في الخروج من حقبة الجراح نحو وطن يسوده الأمن والاستقرار وتصان فيه حقوق جميع مكونات الشعب السوري.
وانطلاقاً من حرصنا على وحدة الموقف الكردي تابعنا باهتمام انعقاد كونفرانس وحدة الصف الكردي في مدينة قامشلي والذي جاء وإن متأخراً – بدعوة من المجلس الوطني الكردي على أمل أن يشكل خطوة جدية نحو جمع الكلمة الكردية. إلا أننا ومن خلال متابعتنا لما جرى في الكونفرانس وما تلاه توصلنا إلى جملة من الحقائق التي تثير لدينا العديد من الملاحظات والتحفظات الجوهرية خاصة فيما يتعلق بمخرجات الحوار بين حزب الاتحاد الديمقراطي ورئاسة المجلس الوطني الكردي والذي حمل في طياته تنازلات واضحة عن ثوابت المجلس لصالح حزب الاتحاد الديمقراطي في مختلف التفاصيل.
إن آلية تشكيل الوفد الكردي وطريقة اختيار أعضائه كرست هيمنة طرف واحد على القرار في وقت عجزت فيه رئاسة المجلس الوطني الكردي عن أداء دورها كممثل شرعي للشعب الكردي، في لحظة تاريخية مفصلية من مسيرته النضالية.
لقد كانت المساومة على ثوابت المجلس التي يقودها بعض المتنفذين داخله، صدمة كبيرة لجماهير شعبنا حيث تم تقزيم دور المجلس من شريك أساسي في العملية السياسية إلى مجرد ملحق بها.
كما نأسف لتشكيل الوفد من نطاق جغرافي ضيق مع تغييب واضح لقوى وطنية كردية وشخصيات مستقلة ومؤسسات المجتمع المدني والمثقفين … وتهميش مناطق كردية محورية في مشهد يعكس استمرار الذهنية الإقصائية لدى الطرفين وعلى وجه الخصوص لدى المجلس الوطني الكردي الذي يواصل ارتكاب الأخطاء دون مراجعة أو تصحيح للمسار.
كما أن الوفد المشكل وإن كان مقبولاً في سياقات حزبية داخلية إلا أنه يفتقر إلى الكفاءات والخبرات القانونية والدستورية اللازمة للمسائل التفاوضية الدقيقة التي تمس الحقوق القومية لشعبنا.
وعليه فإننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) نحمل المجلس الوطني الكردي بالدرجة الاولى مسؤولية ما آلت إليه نتائج الكونفراس
وكما نعلن للرأي العام الكردي والسوري أننا غير معنيين بهذا الوفد ونؤكد أن أي عملية تفاوضية تتعلق بحقوق الشعب الكردي يجب أن تستند إلى تمثيل حقيقي وشامل لجميع الأطراف الكردية على قاعدة الشراكة والإرادة الحرة والرؤية الوطنية الواضحة بعيداً عن محاولات الإقصاء والتهميش أو فرض أجندات شخصية لا تعبر عن إرادة أهلنا وتضحياته في سبيل بناء سوريا المستقبل كوطن حر ديمقراطي لكل السوريين.
عاشت سوريا لكل ابنائها
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
قامشلو 10/6/2025





