يعرب الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) عن بالغ قلقه إزاء التطورات الخطيرة التي يشهدها محيط محافظة الحسكة وعدد من المناطق الكردية لما تحمله هذه الأحداث من تداعيات جسيمة على أمن وسلامة المدنيين وما تنطوي عليه من مخاطر تمس حساسية المنطقة وتركيبتها الديمغرافية والاجتماعية وتهدد السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه الحزب أن منطق المواجهة العسكرية لا يخدم مصالح المنطقة بل يهدد بتقويض ما تبقى من فرص الاستقرار ويعرض التعايش المشترك لمخاطر حقيقية فإنه يرى أن الاعتماد على الحلول العسكرية وحدها لا يعكس تطلعات السوريين ولا يستجيب لمتطلبات المرحلة الدقيقة بل قد يدفع الأمور نحو مسارات خطيرة تفتح أبواب الفوضى وسفك الدماء وتضرب الجهود التي بذلت خلال أكثر من عام لإعادة البناء والاستقرار.
إن تغليب لغة العقل وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التوتر والتعامل مع التطورات بحس عالٍ من المسؤولية ووضع سلامة المدنيين وكرامتهم في صدارة الأولويات.
ويحذر الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) من أن أي محاولات لفرض ترتيبات أو وقائع جديدة بالقوة في المناطق الكردية ستؤدي إلى تداعيات أمنية واجتماعية خطيرة من شأنها تعقيد المشهد السوري وإعاقة مسار التعافي والتمهيد لمرحلة قد تمتد نيرانها إلى جميع السوريين.
وفي هذا السياق يناشد الحزب جميع الأطراف التحلي بالحكمة والاحتكام إلى الحوار والمسؤولية والعمل على تشكيل لجنة وطنية تضم الأحزاب والشخصيات الوطنية الكردية للحوار مع الحكومة السورية بديلاً عن لغة السلاح والرصاص وحفاظاً على التعايش المشترك وحماية السلم الأهلي وصوناً لدماء السوريين جميعا.
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
قامشلو 20.03.2026





