في هذه المناسبة الأليمة، نستذكر بكل فخر وإجلال القائد والمناضل الوطني الشهيد كمال أحمد درويش، الأمين العام الأسبق لحزبنا – الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) الذي وهب حياته دفاعا عن قضايا شعبه وكرامته، وكرّس نضاله لخدمة المبادئ التي آمن بها حتى اللحظة الأخيرة من حياته.
في الثالث من تشرين الثاني عام 1996، ارتقى الشهيدان كمال أحمد درويش ورفيقه شيخموس يوسف على طريق الحسكة – قامشلو، في حادثة أدمت قلوب رفاقهما وجماهير شعبنا، ولم تكن خسارته مجرد فقدان لقائد حزبي، بل خسارة وطنية كبيرة لكل أبناء الشعب الكردي وللحركة الوطنية السورية بأسرها..
وُلِد الشهيد كمال درويش عام 1939 في مدينة سري كانيه، في أسرة مؤمنة بالحق والعدالة، فشبّ على القيم الوطنية والمبادئ النبيلة. التحق بصفوف “البارتي” منذ شبابه المبكر، وساهم بإخلاص في مسيرة النضال الحزبي، متدرجًا في صفوفه حتى نال ثقة رفاقه وانتُخب أمينًا عامًا للحزب في المؤتمر السابع عام 1994
تميّز الراحل بحكمته وعمق رؤيته السياسية، وكان يؤمن بأن القضية الكردية في سوريا لا يمكن أن تُحلّ إلا في إطار وطني ديمقراطي عادل يضمن الحقوق المتساوية لجميع المكوّنات السورية.
نادى بالحوار والعمل المشترك، وساهم بدور أساسي في تأسيس التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، مؤكدًا أن وحدة الصف الكردي والوطني هي الطريق نحو العدالة والكرامة.
لقد شكّل الشهيد كمال درويش نموذجًا للقائد المخلص، الصادق في مواقفه، المؤمن بالحرية، والمنتمي إلى هموم شعبه بكل صدق وتواضع.
واليوم، في الذكرى التاسعة والعشرين لرحيله، لا نستذكره فحسب كأمين عام لحزبنا، بل كرمز للنضال والإخلاص، وكمنارة تضيء درب الأجيال القادمة.
في هذه الذكرى الخالدة، ننحني إجلالا لروحه الطاهرة ولروح رفيقه الشهيد شيخموس يوسف، مؤكدين أن المبادئ التي استشهد من أجلها ستبقى راسخة في وجدان حزبنا ومسيرته، وأن إرادته ستظل نبراسا ينير طريق النضال من أجل الحرية والعدالة وحقوق شعبنا المشروعة.
المجد والخلود لشهداء الحرية، والوفاء للخط النضال الذي رسموه بدمائهم الطاهرة.
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
قامشلو 03.11.2025





