في مثل هذا اليوم، نستذكر بكل فخر واعتزاز رحيل المناضل الكبير حاج دهام ميرو، السكرتير الأسبق لحزبنا، الذي كرّس حياته دفاعًا عن قضية شعبه الكردي العادلة، وحمل همومه على كتفيه بكل إخلاص وإيمان عميق بعدالة قضيته.
تولى الراحل ميرو قيادة الحزب في واحدة من أدق المراحل التي مرّت بها حركة النضال الكردي في سوريا، فكان رمزًا للوحدة والوفاء، وقائدًا جسّد أسمى معاني التضحية والعزيمة. منذ انتخابه سكرتيرًا للحزب عام 1970، ثم تجديد الثقة به خلال مؤتمر الحزب الأول في كردستان العراق برعاية القائد الخالد مصطفى البارزاني، التزم بمبادئ الحزب وثوابته الوطنية، وظلّ صلبًا في مواجهة سياسات القمع والتهميش التي استهدفت الوجود الكردي، محافظًا على وحدة الحزب ومكانته في الصف الوطني العام.
كان الراحل صوتًا حرًّا في وجه الاستبداد، وواحدًا من أبرز من تصدّوا لمشاريع النظام العنصرية، خصوصًا في البيان التاريخي لعام 1973 الذي وجّه تحذيرًا واضحًا للنظام من المضي في مشروعه المشين ضد أبناء شعبنا. وقد دفع ثمن مواقفه الشجاعة غاليًا، إذ اعتُقل مع رفاقه من قيادة الحزب، وقضى سنوات طويلة في سجون القهر، دون أن يتنازل عن مبادئه أو ينكسر أمام آلة الاستبداد
ظلّ الحاج دهام ميرو حتى آخر أيامه وفيًّا لقضية شعبه، ومخلصًا لمسيرة حزبه، مؤمنًا بأن النضال سبيل الكرامة والحرية. وقد ترك للأجيال إرثًا نضاليًا خالدًا من الصمود والإصرار والإيمان بالحق.
في هذه الذكرى، نجدد عهدنا بالسير على خطاه، متمسكين بمبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية، وفاءً لتضحياته ولتضحيات جميع شهداء الحركة الكردية والوطنية في سوريا.
المجد والخلود لروح المناضل حاج دهام ميرو
والتحية لكل شهداء الحرية والكرامة.
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
قامشلو، 2 ـ 11 ـ 2025





