شهد عيد نوروز هذا العام وللمرة الأولى في تاريخ سوريا أجواءً اتسمت بحضور شعبي واسع ومشاركة لافتة من الجهات الرسمية وتغطية كبيرة من وسائل الإعلام الحكومية بما يعكس مؤشرات إيجابية نحو الانفتاح وتعزيز التلاقي الوطني بين مختلف مكونات الشعب السوري وخطوة مهمة على طريق إنصاف الشعب الكردي ورفع المظلومية التاريخية عنه .
وفي المقابل رافقت هذه المناسبة بعض السلوكيات والممارسات المدانة وفي مقدمتها حادثة إنزال علم الدولة في كوباني وهو الرمز الذي يجسد السيادة الوطنية وقيم الحرية والكرامة التي خرجت من اجلها الثورة السورية إلى جانب ما تلا ذلك من تجاوزات واعتداءات طالت مدنيين في منطقة عفرين فضلاً عن حادثة الاعتداء على أحد المقار الأمنية في القامشلي واحراق العلم الكردي .
وإذ نؤكد إدانتنا ورفضنا الكامل لكافة هذه الأفعال سواء ما تعلق منها بالإساءة إلى الرموز الوطنية أو الاعتداء على مؤسسات الدولة أو استهداف المدنيين تحت أي ذريعة فإننا نشدد على أن مسؤولية حفظ الأمن وتطبيق القانون تقع حصراً على عاتق الدولة ومؤسساتها المختصة .
كما نؤكد رفضنا لأي أعمال انتقامية أو ردود فعل خارجة عن إطار القانون وندعو الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لملاحقة المتورطين ومحاسبتهم بما يضمن حماية السلم الأهلي ومنع أي محاولات لزرع الفتنة
وفي هذا السياق ندعو أبناء شعبنا السوري إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس وعدم الانجرار وراء دعوات التحريض ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي والعمل بروح المسؤولية الوطنية للحفاظ على الاستقرار وتعزيز السلم الأهلي والتعايش بين جميع مكونات المجتمع السوري .
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
قامشلو ٢٢ / ٣ / ٢٠٢٦





