يصادف السادس عشر من آذار الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة حلبجة الشهيدة تلك الجريمة المروعة التي ارتكبها النظام الدكتاتوري في العراق عام 1988 بحق أبناء الشعب الكردي عندما أقدم على قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها التاريخ الحديث والتي أودت بحياة الآلاف من المدنيين الأبرياء معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ وخلفت آلاف الجرحى والمصابين بإعاقات دائمة وآثاراً صحية ونفسية ما زالت قائمة حتى اليوم. إن مجزرة حلبجة لم تكن جريمة عابرة بل مأساة هزت ضمير الإنسانية وتركت جرحاً عميقاً في الذاكرة الكردية والإنسانية .
لكنها في الوقت ذاته تحولت إلى رمز للصمود والإرادة في مواجهة الظلم والاستبداد .
إننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وإذ نحيي ذكرى شهداء حلبجة نؤكد أن دماءهم ستبقى شاهداً على جرائم الدكتاتورية وحافزاً لمواصلة النضال من أجل الحرية والكرامة وأن إرادة الشعوب لا يمكن أن تهزم بالقمع والإرهاب كما نثمن تجربة إقليم كردستان التي جاءت ثمرة لتضحيات كبيرة ومسيرة نضال طويلة . وبهذه المناسبة ندين بشدة القصف الإيراني المتكرر على إقليم كردستان لما يشكله من انتهاك صارخ لسيادة الإقليم وتهديد لأمن واستقرار دول المنطقة . إذ نؤكد تضامننا الكامل مع أقليم وشعب كردستان وكل دول المنطقة وندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات واحترام حق شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار . كما ندعو في هذه الذكرى الأليمة أبناء شعبنا إلى الوقوف خمس دقائق في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً إجلالاً لأرواح شهداء حلبجة وتذكيراً للعالم ببشاعة استخدام الأسلحة الكيميائية وضرورة محاسبة مرتكبي هذه الجرائم . المجد والخلود لشهداء حلبجة والعار للقتلة والمجرمين اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) قامشلو 16 / 03 / 2026





